محمد الريشهري
13
موسوعة معارف الكتاب والسنة
كَاليَقظانِ وَالرّاقِدِ ؛ فَمَنِ استَيقَظَ مِن رَقدَةِ غَفلَتِهِ ومُخالَفاتِهِ ومَعاصيهِ صَلُحَ أن يوقِظَ غَيرَهُ مِن ذلِكَ الرُّقادِ . وأَمَّا السّائِرُ في مَفاوِزِ الاعتِداءِ ، الخائِضُ في مَراتِعِ الغَيِّ وتَركِ الحَياءِ بِاستِحبابِ السُّمعَةِ وَالرِّياءِ وَالشُّهرَةِ وَالتَّصَنُّعِ فِي الخَلقِ ، المُتَزَيّي بِزِيِّ الصّالِحينَ ، المُظهِرُ بِكَلامِهِ عِمارَةَ باطِنِهِ وهُوَ فِي الحَقيقَةِ خالٍ عَنها ، قَد غَمَرَتها وَحشَةُ حُبِّ المَحمَدَةِ ، وغَشِيَها ظُلمَةُ الطَّمَعِ ، فَما أفتَنَهُ بِهَواهُ ! وأَضَلَّ النّاسَ بِمَقالَتِهِ ! « 1 » 11016 . الإمام الرضا عليه السلام : لِلإِمامِ عَلاماتٌ . . . يَكونُ آخَذَ النّاسِ بِما يَأمُرُهُم بِهِ ، وأَكَفَّ النّاسِ عَمّا يَنهى عَنهُ . « 2 » راجع : ص 43 ( آثار التبليغ العملي ) وهذه الموسوعة : ج 9 ص 421 ( تطابق القلب واللّسان ) وص 423 ( الدعوة بالعمل قبل اللّسان ) . ب - خَطَرُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ 11017 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي لا أخافُ عَلى امَّتي مُؤمِناً ولا مُشرِكاً ؛ أمَّا المُؤمِنُ فَيَمنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمانِهِ ، وأَمَّا المُشرِكُ فَيَقمَعُهُ اللَّهُ بِشِركِهِ . ولكِنّي أخافُ عَلَيكُم كُلَّ مُنافِقِ الجَنانِ ، عالِمِ اللِّسانِ ، يَقولُ ما تَعرِفونَ ، ويَفعَلُ ما تُنكِرونَ . « 3 » 11018 . الإمام عليّ عليه السلام - في بَيانِ صِفاتِ الفُسّاقِ - : وآخَرُ قَد تَسَمّى عالِماً ولَيسَ بِهِ ، فَاقتَبَسَ جَهائِلَ مِن جُهّالٍ ، وأَضاليلَ مِن ضُلّالٍ ، ونَصَبَ لِلنّاسِ أشراكاً مِن حَبائِلِ غُرورٍ ، وقَولِ زورٍ . قَد حَمَلَ الكِتابَ عَلى آرائِهِ ، وعَطَفَ الحَقَّ عَلى أهوائِهِ . يُؤمِنُ النّاسَ
--> ( 1 ) . مصباح الشريعة : ص 396 ، بحارالأنوار : ج 100 ص 84 ح 53 . ( 2 ) . الخصال : ص 527 ح 1 ، معاني الأخبار : ص 102 ح 4 ، عيون أخبار الرِّضا عليه السلام : ج 1 ص 213 ح 1 ، الاحتجاج : ج 2 ص 448 ح 311 كلّها عن الحسن بن فضّال ، بحار الأنوار : ج 25 ص 116 ح 1 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 27 ، الأمالي للمفيد : ص 268 ح 3 ، الأمالي للطوسي : ص 30 ح 31 ، تحف العقول : ص 179 كلّها عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 582 ح 726 ؛ المعجم الأوسط : ج 7 ص 128 ح 7065 عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله ، كنز العمّال : ج 10 ص 199 ح 29046 .